الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
368
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
المعصومين وعماد الشيعة والامامية ، في كل ما يتعلق بالمذهب والدين ، محقق الأصول والفروع ومهذب فنون المعقول والمسموع ، شيخ الطائفة على الاطلاق ورئيسها الذي تلوى اليه الأعناق ، صنف في جميع علوم الاسلام وكان القدوة في ذلك والامام . واما التفسير فله فيه كتاب التبيان الجامع لعلوم القران وهو كتاب جليل كبير عديم النظير في التفاسير وشيخنا الطبرسي امام التفسير في كتبه اليه يزدلف ومن بحره يغترف ، وفي صدر كتابه الكبير بذلك يعترف والشيخ المحقق المدقق محمد بن إدريس العجلي مع كثرة وقايعه مع الشيخ في أكثر كتبه يقف عند تبيانه ، ويعترف بعظم شان هذا الكتاب واستحكام بنيانه . وبالجملة هذا الشيخ الجليل اعترف بفضله الموالف والمخالف اما الأول فكما مر ، واما الثاني فمنهم ابن الجوزي قال : في تاريخه فيمن توفى سنة ستين وأربعمائة من الأكابر : أبو جعفر الطوسي فقيه الشيعة ، توفى بمشهد أمير المؤمنين عليه السلام . وحكى القاضي في مجالسه عن ابن كثير الشامي أنه قال فيه : انه كان فقيه الشيعة مشتغلا بالإفادة في بغداد إلى أن وقعت الفتنة بين الشيعة والسنة سنة ثمان وأربعين وأربعمائة واحترقت كتبه وداره في باب الكرخ ، فانتقل من بغداد إلى النجف وبقي هناك إلى أن توفى في شهر المحرم سنة ستين وأربعمائة . وعن تاريخ مصر والقاهرة لبعض الأشاعرة ، ان أبا جعفر الطوسي فقيه الامامية وعالمهم وصاحب التصانيف ، منها تفسير كبير في عشرين مجلدا جاور النجف ، ومات فيه وكان رافضيا قوى التشيع . أقول : ويستفاد من تاريخ تولد الشيخ ره ووفاته انه قد عمر خمسا وسبعين سنة ، وأدرك تمام الطبقة التاسعة وخمس عشرة من الثامنة وعشر سنين من العاشرة ويكون قد ولد بعد وفاة الصدوق باريع سنين ، فإنه توفى سنة احدى وثمانين